باراسيكولوجى, العقل الواعى, العقل الباطن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

باراسيكولوجى, العقل الواعى, العقل الباطن

مُساهمة من طرف نور الهدى محمد في الأحد نوفمبر 16, 2014 8:46 pm


... لحظةٌ من لحظات ارتقاء العقل البشري الظاهري للدخول إلى العقل الباطني الذي يتمكن من الاندماج مع نُظُم الكون العليا التي تتحكم في تغيير الثوابت الكونية،فتجري الأمور وكأن "معجزات" تحصل بقيام الوعي الإنساني الطبيعي بتغيير قيم هذهالثوابت، فتحصل التغييرات في المادة!

ما هي الپاراپسيكولوجيا parapsychology في ضوء السطور السابقة؟

إن الدخول إلى مجاهيل العقل البشري قد يبدو مغامرةًمن ضروب الخيال. فالعقل شيء لم يُدرَك بعد. فكيف ندخل إلى فجوة أو مغارة لا نعرف ماهيتها الحقيقية؟ إن هذا بالضبط هو منهج الپسيكوفيزياءpsychophysics: الدخول إلى نطاق اللامعلوم، والوقوف على أسباب مجهولةِ المنطق. ولكي نقرِّب الصورة أكثر، نقول إننا ألِفنا أن نفكر بـ"منطقية" تبحث دائمًا عن "الأطُر" والحدود والتحديدات. وفيمايخص موضوع العقل البشري، فإننا نحاول أن نتصوره. ولعل أول صورة نتخيلها عنه هي صورةالدماغ! إن هذا التصور إنما تأتَّى من الانطباعات المستوحاة من حياتنا اليومية. لكنهل تلك الانطباعات كلها صحيح؟

لا نود مناقشة ذلك الآن، ونختصر القول بأن علينا أن نفكِّر في إطار علمي قابل للتجديد والتحديث. وهنا، في هذا الموضوع، نقول إن العقل البشري ينتمي إلى طبيعة ماهوية غير قابله للتحديد. فليس عدم إدراك العقل حتى اللحظة يعني أزليته وسرمديَّته؛ وفي الوقت نفسه، قد يعني ذلك أننا أدركناه،وأنه في بساطة ما هو موجود وغير قابل للإدراك بالحواس الاعتيادية. فالعقل، في حدِّذاته، "حاسة خاصة"، كماأشار إلى ذلك الشيخ الرئيس ابن سينا.[2]

إن العقل هوأداةُ إدراك الأشياء؛ ولغرض إدراكه هو وَجَبَتْ علينا الاستعانة بأداةٍ غير العقل نفسه. وهذا يتطلب محاولات حثيثة للـ"تفكير" (مع التحفظ على هذه الكلمة) بطُرُقٍ غيرعقلية (أو فوق عقلية) وغير تقليدية كي نكشف الحقيقة – طُرُقِ تفكير تُستوحى مننُظُم الفكر الباطني وتكون لها القدرة والأهلية الكاملة في تقييم ماهيةالعقل.

إن هناك جانبًا من الطبيعة غير قابل للتحديد، لا كمًّا ولا نوعًا. نعرِّف بالعقل البشري، في ضوء ذلك، بأنه عبارة عن منظومة system موصولة بمنظوماتكونية أوسع، غير قابلة للتحديد هي الأخرى، ساهمت، في بُعد معيَّن من أبعاد الزمكان space-time، في "خلق" منظومتنا الكونية المحسوسة بالحواس التقليدية. والدليل على ذلك هي القوى النفسية psychic powers التي تدرسها الپاراپسيكولوجيا والتي تشير فيوضوح إلى خَرْقِ "المنطق" الفكري التقليدي المحدود. في عبارة أخرى، هناك جانب آخرمن التفكير الواجب اعتماده لكي ندخل إلى فضاءات العقل البشري.

لا يوجدحاليًّا أي دليل علميٍّ ملموس يشير إلى وجود صلة بين العقل ونماذج الزمكان التيطرحها بعض منظِّري النظرية النسبية Relativity، اللهم إلا ظاهرة التنبؤ بأحداث المستقبل أو الماضي؛ وهو ما يشير إلى حدوث اختراق العقل لأبعاد الزمان والمكان. فبعض فلاسفة الفيزياء يرى بأن الكون له هيئة مختلفة عن الهيئة التي في تصورنا نحن،تُدعى نماذج "الكون المزكرش"[3]، وكأن الكون أحداث مخزونة في قرص مدمج CD ثلاثيةالأبعاد.

إن أهم ميزة يجب أن يتحلَّى بها أي پاراپسيكولوجي حاذق هو تناسيمنطق هذا العالم والتفكير بمنطقه الشخصي الخاص. ولا ننكر أن في الموضوع خطورة، وهومدعاة للقلق، لأنه يحمل بين جنبيه شعارات الفوضى واللانظام. لكن من خلال التجارب التي لا تخفى على كلِّ المهتمين اهتمامًا علميًّا موضوعيًّا بهذا الجانب من العلوم،فإن تعليق عمل الفكر التقليدي للبشر (أي ما يُعرَف بالوعي بالظاهري) هو الذي يفتح الباب أمام قوى الپاراپسيكولوجيا كي تنشط في عالمنا المحسوس وتؤثر فيه.[4] من ناحيةأخرى، فإن إغراق الأشخاص في التفكير والتخطيط للمستقبل ووضع جداول وخطط مكتوبة منشأنه أن يثبِّط ظهور الطاقة الداخلية، وفي نفس الوقت، قد يؤدي إلى الإخفاق والإحباط في الحياة العامة، لأنه قد يعتمد على الأوراق والأرقام ويلغي الحدس الباطني. ولعلد. علي الوردي (الرائد المعروف) يلمِّح إلى ذلك تلميحًا واضحًا في كتابه خوارقاللاشعور[5].

لماذا لا يمكن لنا السيطرة على هذه القوى؟ وكيف ندخل، إذن، إلى هذا العقل لنحصل على أيِّ صنف من صنوف الفائدة دون أن نعرف ماهيته وكيف بالإمكان السيطرة عليه؟

إننا في حاجة إلى أن ندرك أن قوانين هذا العالم ليست مطلقة،وأن كلَّ شيء في الوجود قابل للتغيير في أية لحظة. لا يوجد شيء ثابت، وكل القوانين التي من حولنا قوانين مؤقتة، والعقل البشري هو الثابت الوحيد الذي لا يتحدد بقيم زمانية أو مكانية. فهو منظومة system أوجدت الزمان والمكان؛ ولا يمكن لهذه الأبعاد،إذن، أن تحدَّ العقل أو تخوِّلنا مسبقًا الحقَّ في الحكم عليه. ولكي يكون المعنى أوضح وأقرب إلى ذهن القارئ العربي (بما يحمله من ثقافة دينية خاصة)، نقول إن العقل طاقة إلهية مطلقة، يمكن استخدامها والانتفاع بها دون القدرة على تحديد ماهيتها. وهذه الطاقة تشبه في ذلك لون الماء؛ فكما أن الماء لا لون له ولا طعم، كذلك العقللا ماهية تكوينية خاصة به إلا كلمة تعريف خاصة: نظام ماوراء زمكاني. وما أوتينا من العلم إلا قليلاً! والدخول إلى فضائه الخاص – مجرَّد الدخول – يُعتبَر إنجازًاعظيمًا في حياة أيِّ إنسان. وغالبية الحالات التي تمكَّن فيها إنسانٌ حساس مناستثمار قواه الخفية هي حالات تلقائية خارجة عن نطاق السيطرة؛ وما خضع للسيطرة كان مؤقتًا بفترة محدودة، بمعنى خضوعه لظروف نفسية خاصة مرَّ بها ذلك الشخص الحساس.

فما هي هذه الظروف؟ إنها بالتأكيد تلك الظروف التي تؤدي بالإنسان إلى أن ينفر من هذا العالم ومن قوانينه، وبذلك يسهل عليه أن يدخل إلى عالمه الخاص،ويبدأ باستخدام قوى جديدة ذات قوانين جديدة تحل محلَّ القوانين التي أنكرها لفترةمؤقتة. لكن ما أن يفيق هذا الإنسان من الصدمة حتى يعود العقل الظاهر (الذي نعيش به في حياتنا العامة) إلى اتخاذ دوره الاعتيادي، غارقًا في قوانينه القديمة، حاجبًا القوانين الداخلية الخاصة التي يمكن لنا أن ندركها إدراكًا تلقائيًّا من اللاوعي.

فهل يمكن تأسيس مسالك تدريبية قادرة على عَزْلِ الفكر عن هذاالعالم للدخول إلى العالم الداخلي الخاص؟ إن ذلك يعتمد، بالدرجة الأساس، على الشخص نفسه. فهو يحتاج إلى أن ينكر من حيث المبدأ الماضي كلَّه ويختلي إلى نفسه ليخبرها (من حيث المبدأ): "أنا لم أولد يومًا قط. لقد كنت موجودًا قبل الزمان، وسأكون موجودًا، سعيدًا، بعد الزمان."[6] فاعتقاد الإنسان بأنه مولود في يوم معيَّن، فيحدِّ ذاته، تأكيد وتكريس للقوانين التقليدية التي يجري عليها وعيُه الظاهري والتي تدَّعي بأن له بداية في الحياة وستكون له نهاية.

لكن، وبما أننا "افترضنا" من ناحية علمية صرفة بأن العقل برمَّته (الباطن والظاهر) ذو جذور ضاربة فيما وراءالزمكان المعروف، بحسب النظرية النسبية وما نتج عنها من تصورات رياضية وفلسفية عنالطبيعة، فإن هذا يعني بأن الدخول إلى فضاء العقل المطلق يتطلب منَّا إيمانًا بأنناكيانات عقلية ماوراء المكان والزمان، ولا نخضع "فكريًّا" في الحقيقة لقوانين هذاالعالم، مع أننا قد نتأثر بها. عندئذٍ فقط يكون الدخول ممكنًا، في الوقت الذي لاننسى فيه أن جزءًا منا، هو الجسد، يعيش في هذا العالم المحسوس ويحتاج إلى رعايةوانتباه خاصين، لأن قوانين هذا العالم، على بساطتها، قوية ويصعب الإفلات من إطارها – إلا إذا فهمنا جيدًا ماذا وراء العقل البشري، وكيف يمكن "اختراق" النظام الكوني العام (مجموع الأنظمة الكونية)، وكيف يمكن التأثير في هذا العالم.

فما هوالنظام الكوني العام؟ وما علاقة العقل البشري به؟

يقول تشنر: "إن اللاوعي عقل موحَّد يشترك فيه كل البشر، أي أنه محصلة جمعية لإدراك كل الناس."[7] وهو في ذلك يشير إلى أعماق اللاوعي البشري (درجات الوعي الباطني). وإن هذا الرأي الذي يحشرنفسه ضمن مجموعة الآراء في الپاراپسيكولوجيا هو الأقرب إلى فيزياء اللازمان واللامكان؛ فهو يلغي في وضوح المكان، وربما الزمان.

مشكلة الپاراپسيكولوجياومأساتها هي تأثرها بعلوم الرادار واللاسلكي التي تطورت في القرن العشرين. لهذاالسبب تمَّ إهمال آراء تشنر واتِّباع الرؤى الأخرى التي تصور التخاطر telepathy والقوى النفسية الأخرى وكأنها موجات. إن التصور الموجي لطاقات العقل ربما كان السبب في تأخر اكتشاف طاقة الپسيكوفيزياء (الپاراپسيكولوجيا). كذلك، كان التصور القديم،المتأتي عن المعتقدات الدينية فيما يتعلق بالروح والعالم الآخر، السببَ في "تهيؤات" الهالة الروحية aura أو الجسم الأثيري etheric body، وهي من مخلفات تصورات القرنين التاسع عشر والثامن عشر. نعم، إن الجسم الأثيري والهالة المحيطة بالجسم التي تتراءى للروحانيين والكثير من الپاراپسيكولوجيين ما هي، في رأينا، إلا "استعارات" أوإسقاطات projections يقوم بها لاوعي الفرد لإيصال فكرة إلى الوعي الظاهر ليس إلا. وليس من الغريب أن تكون هذه المشاهَدات تحصل على نطاق شبه موحَّد بين الأفراد فيمختلف بقاع العالم، بما يُظهِر وكأن هناك جسمًا أثيريًّا بالفعل (كما يحصل مع تفسيرالأحلام).

لكن كثرة تنوع المشاهَدات وكثرة اختلاف التفاصيل بعد التتبُّع العلمي الدقيق لكلِّ هذه المشاهَدات يُلزِمُنا، بما لا يقبل الشك، بالتوقف قليلاًعند النظرية النسبية وما تبعها من تنظير، وكذلك بالعودة إلى رؤى تشنر عن كون العقل أساسًا نطاقًا واحدًا يشترك فيه الكل، خارجًا عن إطار الزمان والمكان، ولا يخضع لقوانين هذا العالم التقليدية، ويجعلنا نعيد النظر من جديد في معنى أن يكون الكون "قصة" ثلاثية الأبعاد مخزونة في نظام عقلي كوني يخضع لقوانين خاصة من البرمجة. فالدخول إلى فضاءات الداخل وحده يكفل التعرف عن كَثَب على نُظُم الكون العليا (إن كانت هناك نُظُم كهذه).

ما الذي نتوقع وجوده في ضوء النظرية النسبية ونموذج "القصة الكونية مسبقة الإعداد متعددة الاحتمالات"؟ إن هذا يعيد تشكيل تصورنا عن العالم. فبدلاً من أرض كروية تدور حول الشمس، ومن شموس كونية عملاقة تملأ الفضاءمكوِّنةً المجرات galaxies، نتوصل إلى "إحساس" لاصوري ملموس أو مرئي للعالم. إنهتصور بسيط لألعاب الكومپيوتر ثلاثية الأبعاد. فهذا العالم لعبة كومپيوتر ثلاثيةالأبعاد.

لقد هبط العقل البشري من مستواه الفائق (الكوني) إلى مستواه الفكري البسيط الذي قسَّم الكون إلى أشياء ومسمَّيات، كان أولها: أنا ونحن وهُم! لقد دخلالعقل البشري في لعبة توارثتْها الأجيال اسمها الحياة، فيها ثنائيات من نحو: نحن/هم، مادة/روح، خير/شر. إن الثنائية المتجلِّية في كلِّ شيء دنيوي دليل صارخ على أن الحياة والوعي الظاهري لعبة تجري بين فريقين: لعبة الكومپيوتر العملاق الذي تسكن الحقيقة فيما وراءه. لقد نسي الإنسان بأنه عبارة عن منظومة، وأورث مفهوم الفرديةالمعزولة للأجيال. وعلى الرغم من هذا كلِّه، مازال "العقل الكوني" Cosmic Mind يعمل على إعادة ضمِّ العالم من جديد، ليصل به إلى نقطة البداية الأولى ليس إلا.

ومن جديد نسأل: كيف ندخل؟ والأصح أن نقول: كيف نعود؟

الدخول غيرمسموح به لِمَنْ لا يدرك أن مفاد القانون الحقيقي الوحيد في هذا الكون هو أن لاثبات للأشياء، وأن كلَّ شيء قابل للتغيير في أية لحظة؛ بعبارة أخرى، القانون هو "لاقانون"! ونعود من جديد ونقول إن رأي هيغل في هذا الجانب هو الرأي الصائب: "التناقض أصيل في طبيعة الكون." ومتى ما تحرَّرنا من فكرنا كلِّه، نكون قد دخلنا فيعالم جديد تتغير فيه القوانين كلَّ لحظة. علينا حينئذٍ التسليم بتلقائية انسياب الأفكار. هذه الأفكار التي ستنساب لا تخلو من خطورة، ولا تخلو كذلك من احتمال الخطأ. لكننا بالممارسة نصل إلى تكوين لغة تَخاطُب مفهومة فيما بين "ظاهر" وعينا وبين "باطنه".

ما الذي نتوقع حصوله بعد ذلك؟ إننا نعود من جديد إلى التكهُّن؛ لكنه هذه المرة تكهن يستحق التوقف والتأمل من جديد.

سنكتشف أنعالم اللازمان واللامكان أشبه براصد أو "شاهد" يرصد هذا العالم، وأن التغيير الذييمكن أن نجريه في هذا العالم هو ببساطة تحريف قيم الثوابت الكونية universal constants. على سبيل المثال، فإن ثابت الجاذبية الأرضية المساوي لـ9.8 من الممكن أن نغيِّره عبر الدخول إلى فضاء العقل الكوني لنجعل الأجسام تتطاير في الهواء.

إن الاعتقاد السائد، بحسب تصورات القرن العشرين (قرن الاتصالاتالموجية، كما أسلفنا) فيما يتعلق بتحريك الأشياء عن بُعد، أو ما يسمى بالـpsycho-kinesis، كان تصورًا مبنيًّا على أساس الموجات وكيف يمكن أن تنطلق منالفكر البشري لتفعل في المادة عن بُعد ما تفعل.

عند تجميع الصورة الكاملة عنحقيقة ما يجري في تحريك الأشياء، ندرك أن المسالة في بساطة تتمثل في إعادة برمجةالحاسوب الكوني العملاق بتغيير قيم الثوابت الكونية تغييرًا مؤقتًا، بحيث تظهر بفعل ذلك "المعجزات" في التاريخ.

ولعل ازدواجية السلوك الموجي/الجسيمي للفوتون الضوئي دليل على أن جذور النظام الكوني البرمجية قابلة للتغاير. كذلك مصفوفات هايزنبرغ ونُظُم حركة الإلكترون في الذرة إنما تشير بإيماءة واضحة إلى أن قوانين الكون، في رتبة من رُتَب تسلسلها، عبارة عن "فكر". هنالك، على ما يبدو، ما يشبه الحياة في صميم الجمود المادي، قد لا تكون "حياة" بالمعنى المعروف للحياة.

لكن، وعَوْدًا على بدء، فإن الإقرار بانتماء العقل إلى عالم ماوراءالزمان والمكان أمر لا مفرَّ منه، في الوقت الذي نحاول أن نفهم كيف تتغير قيما لثوابت الكونية، مثل موقع الإلكترون وعزمه. فبحسب مبدأ عدم التعيين Indetermination Principle (مبدأ اللايقين uncertainty) لهايزنبرغ في الميكانيكاالكوانتية Quantum Mechanics، فإن الموقع والعزم يخضعان لقيم متغيِّرةاحتمالية.

وهنا نسأل: لماذا لا يكون العقل البشري قد أدرك، بقدراته التقليدية، الموضع الذي يقوم به "العقل الكوني" بتغيير الثوابت الكونية؟ هذا الموضع هو الذرة بالتأكيد. فلماذا لا تكون الپاراپسيكولوجيا، في ضوء ما سبق، هي لحظة من لحظات ارتقاء العقل البشري الظاهري للدخول إلى العقل الباطني، الذي يتمكن من الاندماج مع نُظُم الكون العليا التي تتحكم في تغيير الثوابت الكونية، فتجري الأمور وكأن "معجزات" تحصل بقيام الوعي الإنساني الطبيعي بتغيير قيم هذه الثوابت، فتحصل التغييرات في المادة.

هل هناك ثوابت في هذا الكون إذن؟

الحقيقةالمُرَّة التي يخشاها جبن الفكر البشري هي أن يصحو الإنسان في يوم من الأيام ليكتشف أن لا شيء ثابت في هذا الكون على الإطلاق. وتلك بالتأكيد لحظة الولادة الكبرى، لحظةالحقيقة البكماء التي توحي ولا تنطق!

"لقد كنتَ في غفلةٍ من هذا فكشفنا عنك غطاءَك فبصرُك اليومَ حديد" (سورة ق 22).
avatar
نور الهدى محمد
نوراني جديد
نوراني جديد

ألــجنس : انثى
الـــعمــــر : 29
المــشاركات : 8

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى